السيد نعمة الله الجزائري

394

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

تفسيرها بالرأي وحملها على التأويلات الباطلة مثل تفسير الأشاعرة وتأويلهم قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ بالنظر إليه حقيقة ، وكادعائهم نزول كثير من الآيات في مدح من شهد عليهم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالكفر ولعنهم اللّه سبحانه في جملة المنافقين فظهر إلحادهم من هذه الجهة أيضا . « بعزّك الّذي لا يضام » أي لا يظلم ولا يقدر أحد أن يظلم من التجأ إليه ، وفي الحديث القدسي ويطلب عبادي العزة بخدمة السلطان فلم يجدوها وإنما العزة بخدمتي . « واحفظني بعينك الّتي لا تنام » أي راعني وراقبني من ينظر بعينه إلى من يرقبه فيكون أشد محافظة ورعاية أو المراد من العين العلم لأن كونه سبحانه بصيرا يرجع إلى كونه عالما بالمبصرات فيكون طلب حفظه بعلمه الذي لا يلحقه غفلة ولا نسيان وبهما فسر قوله تعالى وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ ومعنى لتصنع لتربّى وتحسن إليك . « واختم بالانقطاع إليك أمري » أي أجعل خاتمة أموري ، بالتوسل إليك والانقطاع عن سائر الخلق والالتجاء إليك وما بعده كالبيان له . دعاء يوم الاثنين « ولم يظاهر في الوحدانيّة » من التظاهر بمعنى التعاون أي لم يعنه أحد على تحصيل التفرد بالوحدانية بخلاف ملوك الدنيا فإنهم إذا أرادوا التفرد بملك من غير منازعة شريك احتاجوا إلى المعاونة بالجنود ، ويجوز أن يكون مأخوذا من قولهم ظهرت عليه أي غلبته ، والمعنى حينئذ أنه لم يقدر أحد على مغالبته في الوحدانية حتى يتصف بها دونه . « كلّت الألسن عن غاية صفته » الصفة هنا بمعنى الجنس والمراد الصفات أي حسرت الألسن وعجزت عن